في تصعيد دراماتيكي قد يغير وجه المنطقة، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس صباح اليوم السبت عن انطلاق “هجوم وقائي” واسع النطاق ضد أهداف داخل إيران.
هذا الهجوم لم يضرب فقط العمق الإيراني، بل وجه طعنة نافذة لجهود الوساطة التي تقودها سلطنة عمان، معلناً انتكاسة كبرى للدبلوماسية بعد أيام قليلة من بصيص أمل لاح في جنيف.
أكد كاتس أن الجيش الإسرائيلي بدأ عملية عسكرية تهدف إلى “إحباط تهديدات وجودية” وشيكة، في إشارة إلى تقدم البرنامج النووي الإيراني وتحركات الحرس الثوري.
الهجوم يأتي بعد أشهر من التوتر الذي أعقب “حرب الـ 12 يوماً” (يونيو 2025)، والتي كانت أول مواجهة مباشرة كبرى بين الطرفين.
- التقدم الضائع: صرح وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي قبل يومين فقط بأن المفاوضات “أحرزت تقدماً ملحوظاً” وكان من المقرر استئنافها قريباً.
- رسالة النار: يرى محللون أن توقيت الضربة الإسرائيلية هو رسالة مباشرة برفض أي تفاهمات دبلوماسية قد تمنح طهران “نفساً صعداء”، مما يضع جهود مسقط في “موت سريري”.
تعتبر هذه الضربة الانتكاسة الثانية الكبرى لجهود التهدئة؛ فبعد حرب يونيو 2025 التي خلفت خسائر فادحة وتدميراً لمنشآت حيوية، حاولت سلطنة عمان إعادة بناء جسور الثقة. إلا أن الهجوم الجديد يُنهي ما يُعرف بـ”قواعد الاشتباك” الهشة ويفتح الباب أمام حرب شاملة.
وبينما كانت عُمان تحاول صياغة “اتفاق تاريخي” ينهي سنوات من التوتر، اختارت إسرائيل المسار العسكري اليوم، وتبدو المنطقة أقرب من أي وقت مضى إلى صدام إقليمي واسع، مع انحسار فرص الحلول الدبلوماسية تحت دخان الانفجارات في طهران.



