شجرة في سلطنة عُمان تحميها الثعابين المُجنَّحة

حول الخبر: شجرة اللبان الأسطورية في ظفار جنوب سلطنة عمان، والمعروفة باسم بوريفليا ساكرا (‏BOSWLLIA SACRA‏)، قدسها الإنسان الأول.
اللُّبان نفط العالم القديم
اللُّبان نفط العالم القديم

نشر في: السبت,5 مارس , 2022 10:10م

آخر تحديث: السبت,5 مارس , 2022 10:12م

كخرافة عتيقة، نلمح طيفها بين قمم الجبال القاحلة، نحتار في أمرها، أهي ملكة منتصرة عمرها آلاف السنين، لم تقو ريح الدنيا على اقتلاع جذرها أم إنها امرأة باكية، مهزومة، لم يتوقف جرحها عن النزيف يوماً، رغم كل المجد الذي حظيت به.

ووفقًا لما نشره الموقع الإلكتروني “رصيف“، ونقلته “شبكة التأمل الإعلامية“، تعد شجرة اللبان الأسطورية في ظفار جنوب سلطنة عمان، والمعروفة باسم بوريفليا ساكرا (‏BOSWLLIA SACRA‏)، قدسها الإنسان الأول، وحكى كثيراً عن الطقوس الخاصة التي مورست حولها.

‏تقول السطور القديمة إن ثعابين مجنحة، تحرس الشجرة الصلبة، وتحميها من الطامعين. وكتب المؤرخ الإغريقي هيرودوتس ( 484- 430 ق.م): “تنبت شجرة اللبان في جنوب شبه الجزيرة العربية، وكانت الثعابين السامة والخطرة تعيش بين جذوعها، فيقوم الناس بحرق لبانها كي تبتعد بعيداً”.

بينما تقول الأسطورة الثانية، إن الشجرة الباكية ما هي في الأصل إلا فتاة من الجن ثارت وتمردت على قوانين القبيلة، وعوقبت بتحويلها لشجرة بخارية، وحيدة، في منطقة نائية وجافة، مرت السنون وهي تبكي بدموع صمغية، رغم مرها تفوح منها روائح العشق.

في حركة دورانية، تطوف مبخرة أمي التقليدية، المصنوعة من طين الصلصال والمسماة محلياً بالمجمر، فوق رأسي مرددة الرقى الشرعية والدعوات، وبخور اللُّبان يفوح ويتصاعد.

حدث ذلك لمرات عديدة.

كلما ضعف جسدي ومرضتُ ظنّت أمي أنني قد أصبت بالحسد، على الرغم من اعتقادي أنه ليس لدي ما أحسد عليه، إلا أن هذه الطقوس لا تخص والدتي فقط، فهي عادة قديمة، توارثتها أجيال، ولها أصل وارتباط وثيق بشجرة اللبان العمانية.

أسطورة كل بيت

لا أظن أن هناك بيتاً عمانياً لم يسكنه اللبان، وكأننا نعيش في قارورة عطر، ومن منا لم تمتزج رائحته المميزة بثياب أهل داره، فهو ليس فقط، كما يشاع، طارداً للشياطين والأرواح الشريرة، فاستخداماته الدينية عديدة، من المعابد الوثنية وصولاً إلى اليهودية والمسيحية.

قد يُعجبك أيضًا:

تابعنا:

زوارنا يتصفحون الآن | السبت,5 مارس