الجمعة,24 سبتمبر , 2021م

هل يُزعجك مشهد شخص يهز رِجله باستمرار؟ تعرف على متلازمة كراهية الحركة

حول الخبر: باينت مستويات الانزعاج إذ واجه البعض كثيرًا من الصعوبات، عكس البعض الآخر.
تُضعف هذه المتلازمة قدرة الفرد على التعلم في الفصل، وتخلق صعوبات في العمل.
تُضعف هذه المتلازمة قدرة الفرد على التعلم في الفصل، وتخلق صعوبات في العمل.

نشر في: الثلاثاء,14 سبتمبر , 2021 12:06ص

آخر تحديث: الثلاثاء,14 سبتمبر , 2021 12:06ص

هل يزعجك منظر طرطقة القلم من زميل متوتر في العمل أو يؤذيك مشهد شخص يهز رِجله باستمرار؟ لست وحيداً، فهذه الحركات المتكررة بسرعة تنقل مشاعر وردود فعل سلبية لدى البعض وتسمى متلازمة كراهية الحركة أو misokinesia.

في دراسة هي الأولى من نوعها أجراها علماء أعصاب ونُشرت في 26 أغسطس/آب من عام 2021 على موقع Scientific Reports، أجاب ثلث عينة مكونة من أكثر من 4100 شخص بأنهم ينزعجون من هذه الحركات.

متلازمة كراهية الحركة

يمكن أن يكون لردود الفعل هذه، التي يطلق عليها باليونانية “misokinesia” أو “كراهية الحركة”، آثار اجتماعية خطيرة لمن يعانيها.

كما أكدت نتائج الدراسة، أن هذه المتلازمة قد تقلل من قدرة الناس على الاستمتاع بالتفاعلات الاجتماعية، وتُضعف قدرة الفرد على التعلم في الفصل، وتخلق صعوبات في العمل.

وتباينت مستويات الانزعاج من هذه الحركات؛ إذ واجه البعض كثيراً من الصعوبات، عكس البعض الآخر.

وأوضح عالم النفس في جامعة كولومبيا البريطانية، تود هاندي: “يتأثر الناس عاطفياً ويختبرون ردود فعل مثل الغضب أو القلق أو الإحباط، فضلاً عن انخفاض التمتع بالمواقف الاجتماعية وبيئات العمل والتعلم”.

تبين أيضاً أن هذه التأثيرات الاجتماعية السلبية تزداد مع تقدم العمر، فكلما تقدم الإنسان في العمر، زادت حدة ردود فعله تجاه الحركة المتكررة والسريعة.

اعتراف طبي جديد

لعدة عقود كان هناك اعتراف علمي متزايد بتحدٍّ مماثل مرتبط بسماع الأصوات التي يصدرها الآخرون.

فالانزعاج من أصوات مثل الالتهام أو القرمشة أو مضغ العلكة يسمى طبياً متلازمة ميزوفونيا. تم تعريفه، في ورقة علمية، على أنه انخفاض في تحمُّل أصوات معينة، حيث تثير هذه الأصوات استجابات عاطفية وفسيولوجية وسلوكية سلبية قوية.

من ناحية أخرى، بقيت Misokinesia في الظلال العلمية.

ورد ذكرها بدايةً في دراسة عن الميزوفونيا قام بها الطبيب النفسي الهولندي أرجان شرودر وزملاؤه في عام 2013، ولم تكن قط محور دراسة جدية، وأشارت إلى أن هذه المتلازمة تأتي نتيجة محفزات بصرية وليس سمعية.

لماذا يتحرك البعض بهذه الطريقة؟

تشير أدلة علمية حسب ما نشرته الدراسة، إلى أن الإنسان غالباً ما يتململ بهذه الطريقة كوسيلة لحرق السعرات الحرارية الزائدة بلا تفكير، ومن الأسباب المؤكدة الأخرى الشعور بالتوتر والقلق.

وهنا تكمن المشكلة، أي عندما يضطر الآخرون إلى مشاهدة هذه الحركات السريعة والمتكررة.

فالدماغ البشري مجهز بقدرة رائعة على تقليد الأفعال التي نرى الآخرين يؤدونها؛ هذه هي وظيفة ما يسمى “نظام الخلايا العصبية المرآتية”، والتي تساعد على فهم أفعال ونوايا الآخرين من خلال “عكس” أفعالهم في مناطق الدماغ نفسها لدينا.

وقالت مُعدة الدراسة الطبيبة سوميت جاسوال على موقع جامعة British Columbia: “تنشط هذه الخلايا العصبية عندما نتحرك ولكنها تنشط أيضاً عندما نرى الآخرين يتحركون، على سبيل المثال، عندما ترى شخصاً يتأذى، قد تشعر بالألم أيضاً، لأن ألمه ينعكس في دماغك”.

ورغم أن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها عن متلازمة كراهية الحركة والتي تحاول تعريف هذا الشعور طبياً، فإنها أثبتت أن هذه المتلازمة غير العادية أكثر شيوعاً مما يعتقد العلماء.