الجمعة,24 سبتمبر , 2021م

صالح شويرد.. فنان عُماني لمنتج “إبداعيٌ ثريٌ وباسم”

حول الخبر: احد أهم مؤسسي المسرح والدراما بالسلطنة.
صالح شويرد | أرشيف التأمل
صالح شويرد | أرشيف التأمل

نشر في: الجمعة,10 سبتمبر , 2021 2:09م

آخر تحديث: الجمعة,10 سبتمبر , 2021 2:09م

يقف وحيدًا على مسرح الحياة يشير بيده للمارون، لعل أحدا يقف هنا او هناك، ينظر إليه بعضهم نظرة تشبيه لفنان طالما أسعدنا.. لكن البعض الآخر متيقن أنه ليس هو.. بينما يقترب آخر أكثر فيصعد معه مسرحا بأكمله.. مسرحا يحمل كل فنون الحياة، ورغم الصمت الذي يخيّم على القاعة بإنتظار فتح ستارة عرض يحمل تطلعات الجمهور الا ان عنوان العرض كفيل بأن يقّدم لما بعد كل ذلك الصمت…

“مرهقة هي الحياة لا تؤمن بالمبدعين وليس ثمة احد يسندك حينما تقع”: خلفية صوتية تنطق..

آهة عميقة.. تشعرك بكل أسى الحياة في مشهد به من الحزن ما يكفي يتبعه صمت يشعرك بجهد كل تفاصيل تلك السنوات لرسم إبتسامة على وجه المشاهد عبر الشاشة او الجمهور في المسرح أو المستمع في الإذاعة.

باكيًا ووحيدًا

كل ذلك يعيدك للنظرة الأولى التي لاحت لمارٍ شبه فنانا ضاحكا يقف على المسرح باكيًا ووحيدًا لا احد يلتقف إليه.. وتستمر الحكاية ولا يكتمل المشهد.. ولا إجابة للسؤال هل هو نفسه أم أحدا غيره؟!

الإعجاب والفخر

يرحل بصمت ـ كما هو ـ.. يذاع الخبر هنا وهناك ـ كما هي أعماله ـ، وثمة صحفي أراد أن يتبنى كتابة خبر وفاته بعد ردا مشجع كتبه الراحل له عبر صفحات الفيسبوك وهو مشدوه لقامة فنية كبيرة تلتفت بالإعجاب والفخر لمنتج إعلامي بسيط قدمه صحفي صغير في فترة ما.

بحث ذلك الصحفي عن حقيقة من يتخفى تحت أسم هذه الشخصية ليتأكد بعد ذلك انه “هو” وأنه باحثا عن شخصيات تؤمن بالإبداع…شخصيات حينما تقع تسندك حتى بالكلمة.

فيي مسلسل شمساء وعبود

إسدال الستار

هكذا كان صالح شويرد يختصر مسرح الجمهور ودراما العمر ويسدل على ستار الحياة آخر مشهد يصّوره طريحا لا يقوى حتى على الإبتسامة التي طالما آمن بها ورسمها للناس في مختلف تجليات المسرح والتلفزيون والإذاعة.. هو ربما أراد أن يشرك لحظاته قبل إسدال الستار الأخير.

نفس الصحفي ذاك يكتب الآن: انتقل مساء أمس الفنان صالح بن عبدالله بن شويرد أحد أهم وأبرز مؤسسي الحركة المسرحية والدراما في السلطنة بعد وعكة صحية ألمت به خلال الشهور الماضية من العام الجاري، تاركا مكتبة فنية ثرية تنوعت بين “المسرح” و”الإذاعة” و”التلفزيون”.

القرن الماضي

في عديد من الأعمال منذ سبعينيات القرن الماضي وما زالت حتى وقت قريب، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر أقدمها تلفزيونيا مسلسل “شنجوب والفك المفترس” الذي قدمه للجمهور على نطاق واسع برفقة الفنانة فخرية خميس، و”شمساء وعبود”، و”روتين حارة السعادة” و”سير بعيد وتعال سالم” و”هموم الفتى حمدان” إضافة إلى مشاركته في تأليف أغاني مسرحية “دختر شايل سمك” ولم تقتصر مساهماته الفنية فنانا فحسب بل شارك كاتبا، ومخرجا، ومذيعا في العديد المسابقات والبرامج التلفزيونية والإذاعية والمسرحية.

صالح شويرد في مسلسل سير بعيد وتعال سالم

مشاركات متعددة

وكان قد التحق الفنان صاح شويرد إلى وزارة الإعلام في عام 1972 م بعد إن قضى طفولته في دولة الكويت الشقيقة ودرس فيها حتى الثانوية العامة هناك، سافر بعد ذلك إلى جمهورية مصر العربية لإستكمال دراسته في المسرح، حيث طّور “شويرد” نفسه من خلال برامجه ومشاركاته المتعددة في مختلف أوجه الفنون التي أجادها ورسم لنفسه شخصية مختلفة ارتبطت به وتفاعل معها الجمهور.

Remini20210909191325385

الرحيل

وبرحيل الفنان صالح شويرد تكون الساحة الإعلامية والفنية بالسلطنة فقدت أحد أبرز مؤسسيها جنب إلى جنب فنانين راحلين قد أثروا هذا المجال ومنهم الفنان سعود الدرمكي وعلي عوض البوسعيدي ومحمد بن سعيد الشنفري وسالم بهوان وغيرهم.

المصدر: عُمان – التأمل – مواقع إلكترونية