الجمعة,24 سبتمبر , 2021م

مخلوق “عجيب” بأغرب رأس على الإطلاق ضبط أثناء عملية “ميونيخ”… صور وفيديو

حول الخبر: تشبه قمة الجمجمة أشرعة ركوب الأمواج وبالتالي نظام دفع للمساعدة في الطيران.
مخلوق "عجيب" بأغرب رأس

نشر في: الأربعاء,8 سبتمبر , 2021 9:22ص

آخر تحديث: الأربعاء,8 سبتمبر , 2021 9:22ص

حاول مجموعة لصوص تهريب آلاف القطع الحجرية والألواح الطينية والجيرية القديمة المتحجرة، التي انتزعت من حوض “أراريب” الشهير في البرازيل، عام 2013، ووضعت في براميل، لكن هذه الصخور خبأت بين حجارتها كنزا ثمينا لا يقدر بثمن.

وعمل المهربون على إخراج حفريات وصخور تحتوي على بقايا حيوانات وكائنات محفوظة وبصمات لا تشوبها شائبة لمخلوقات عاشت منذ ملايين السنين على هذه الأرض.

واستطاعت الشرطة في اللحظات الأخيرة مداهمة مكان البراميل المخبأة الأمر الذي فتح تحقيقا كبيرا أطلق عليه “تحقيق ميونيخ” مع حملة كان هدفها مكافحة التصدير غير القانوني وإرسال ما يقرب من 3000 من العينات المضبوطة إلى جامعة ساو باولو للحفظ والدراسة.

الحجارة خبأت مخلوقا غامضًا وغريبًا جدًا

بحسب التقرير المنشور في مجلة “nationalgeographic” المتخصصة بعالم الحيوان، فقد عثر بين تلك الآثار على كائن غريب الأطوار لم يشاهد من قبل يبلغ ارتفاعه أربعة أقدام تقريبًا وله فك مشابه لمنقار طائر وغطاء رأس أكبر من جسده بالكامل.

وأفاد العلماء اليوم بعد سنوات من الدراسة أن هذا المخلوق ذو الرأس الكبير جدا ما هو إلا نوع جديد من المخلوقات التي عاشت قبل ملايين العصور، وأكدوا أنه أول هيكل عظمي شبه مكتمل لنوع التيروصورات أطلق عليه اسم “Tupandactylus navigans”، التي عاشت خلال العصر الطباشيري المبكر، أي قبل حوالي 110 مليون سنة من الآن.

أمر أشبه بالفوز بجائزة عظيمة جدا لسبب هام

اعتبرت عالمة الحفريات في الجامعة الفيدرالية (ABC) في ساو باولو بالبرازيل، الدكتورة فابيانا رودريغيز كوستا، المؤلفة لدراسة جديدة نشرت في مجلة “PLOS ONE”، أن العثور على هذا الاكتشاف “أشبه بالفوز في اليانصيب”.

الشبب الهام الذي يجعل هذا الاكتشاف “كبيرا”، على الرغم من توصيف هذا المخلوق عام 2003 من قبل علماء من ألمانيا وبريطانيا باستخدام جمجمتين عثر عليهما، إلا أن هذا الاكتشاف يكتسب أهميته من أنها المرة الأولى التي يتمكن فيها علماء الحفريات من دراسة بقية جسم هذا الحيوان الغريب، بما في ذلك بعض الأنسجة الرخوة وعظام العنق والجناح والساق.

اكتشاف قد يحل لغزا غريبًا جدًا في هذا المخلوق الغامض

نبهت المجلة في تقريرها إلى أن هذا الاكتشاف من شأنه أن يحل لغزا غريبا في هذا المخلوق حير العلماء منذ اكتشافه، وهو شكل رأسه العملاق الغريب، حيث لم يستطع العلماء معرقة كيفية قدرة هذا المخلوق على الطيران بهذا الكتلة على مقدة الراس.

يقول عالم الحفريات والمؤلف المشارك في الدراسة فيليبي ليما بينيرو، من جامعة بامبا الفيدرالية في ساو غابرييل بالبرازيل، واصفا هذه الأحافير التي عثر عليها: “تفتح الحجر كما لو كنت تفتح كتابا، وستجد داخل تلك الصفحات حفريات”.

نظام دفع رياح غريب عمره ملايين السنين

عندما وصلت العينة المكتشفة إلى جامعة ساو باولو في عام 2014، تم دمج الهيكل العظمي وتجميعه في ستة ألواح من الحجر الجيري بلون البيج. ولاحظ  الباحث، فيكتور بيكاري، طالب الدراسات العليا المنتسب إلى الجامعة والمؤلف الرئيسي للدراسة الجديدة، لأول مرة أن غطاء رأس التيروصور يمثل ما يقرب من ثلاثة أرباع جمجمته. يقول: “إنه ضخم جدًا بالنسبة لحجم الحيوان، مثل ذيل الطاووس”.

وتشبه قمة الجمجمة أشرعة ركوب الأمواج وبالتالي نظام دفع للمساعدة في الطيران. ولكي يتمكن الحيوان من ذلك توقع العلماء أنه بعنق قصير وأوتار عظمية تقفل مع فقرات العنق.

لكن تمكن بيكاري وزملاؤه من التحقق من قدرة الحيوان على الطيران، بعد اكتشاف الهيكل العظمي، وأنتج الفريق نموذجًا ثلاثي الأبعاد للهيكل العظمي باستخدام ماسح التصوير المقطعي المحوسب (CT) لتصوير العظام القديمة بالأشعة السينية.

اتضح في نتيجة البحث أن طائر “Tupandactylus navigans” كان له رقبة طويلة وأرجل طويلة وأجنحة قصيرة نسبيًا.

تشير النتائج إلى أن الحيوان كان يمشي بشكل أفضل على اليابسة من وضعية الطيران، معتبرين أن هذه القمة الموجودة على رأسه ليست سوى عرضا للتزاوج، أو وسيلة دفاعية تستخدمها لإخافة الحيوانات.