مركز اضطراب طيف التوحد.. نقلة نوعية في حياة الأسر والمرضى

حول الخبر: يشكل المركز المتخصص بارقة أمل لآلاف الأسر في عُمان، بتوفير الدعم المتخصص والتدخل المبكر وتحسين جودة الحياة للأفراد ذوي طيف التوحد.
المركز الوطني للتوحد
المركز الوطني للتوحد

نشر في: الخميس,3 أبريل , 2025 10:16م

آخر تحديث: الخميس,3 أبريل , 2025 10:16م

الأوامر السامية بإنشاء مركز اضطراب طيف التوحد.. خطوة رائدة نحو الشمولية

دعم سامٍ يلامس احتياجات المجتمع

أكّد عدد من المعنيين والمختصين أن الأوامر السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – باعتماد 7 ملايين ريال عُماني لإنشاء “مركز اضطراب طيف التوحد للرعاية والتأهيل” تجسّد نهجًا ساميًا متواصلًا في دعم هذه الفئات المهمة من المجتمع، وتقديم الرعاية والتأهيل المناسب لها، كما تمثّل امتدادًا متواصلًا من قائد يتلمّس احتياجات جميع الفئات في المجتمع.

مركز متخصص يعزز جودة الحياة

أكدت الدكتورة نادية بنت علي العجمية مديرة المركز الوطني للتوحد أن الدعم السامي لإنشاء “مركز اضطراب طيف التوحد للرعاية والتأهيل” ليكون مركزًا متخصصًا للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد يعكس اهتمام وحرص جلالته بتوفير وتحسين جودة الحياة للأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد.

وقالت: إن هذا الدعم يعزز أهمية الرعاية الصحية والتأهيلية والنفسية والاجتماعية لهذه الفئة، ويعد خطوة إيجابية نحو تحقيق الشمولية والعدالة الاجتماعية، كما يعكس الوعي المتزايد بأهمية تقديم الدعم اللازم للأسر وتطوير مهارات العاملين في مجال اضطراب طيف التوحد وتوفير خدمات رائدة ومتكاملة في كل المجالات.

خدمات متكاملة وبرامج تدريبية

وبيّنت أن المركز سيسهم بشكل كبير في تحسين تقديم الرعاية من خلال توفير بيئة متخصصة تلبي احتياجات الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد، وخدمات التشخيص المبكِّر، والتدخلات العلاجية، والدعم النفسي، إضافة إلى برامج تدريب للأسر والمختصين، مما سيساعد في تحسين جودة الحياة للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد وأسرهم، وانعكاس ذلك في رفع مستوى الوعي حول التوحد.

خدمات وبرامج المركز

وحول الخدمات والبرامج التي سيقدمها المركز، أشارت مديرة المركز الوطني للتوحد إلى أن المركز سيقدم التشخيص والتقييم المبكر عبر تقييم شامل لحالة الأفراد لتحديد احتياجاتهم، وخدمات التأهيل المتكامل عبر برامج لتحسين السلوكيات الاجتماعية والتواصل كالعلاج الوظيفي وعلاج النطق والتربية والعلاج السلوكي والخدمات المساندة.

وذكرت أن المركز سيقدم أيضًا خدمات لدعم الأسر عبر تقديم المشورة ومساعدتهم في التعامل مع التحديات، وتوفير برامج تدريبية عالمية ومتخصصة في مجال اضطراب طيف التوحد للأسر والمختصين.

خطوة استراتيجية نحو رؤية 2040

من جهتها أوضحت الدكتورة ليلى بنت صالح الشقصية استشارية أطفال في قسم الطب التطوري بالمستشفى السلطاني، أن إنشاء “مركز اضطراب طيف التوحد للرعاية والتأهيل” بدعمٍ سامٍ يعد خطوة استراتيجية لتحقيق “رؤية عُمان 2040” في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان حقوقهم، كما يعكس الاهتمام الكبير بهذه الفئة المهمة من المجتمع، إضافة إلى تعزيز الجهود الوطنية في توفير بيئة متكاملة للعناية بالأطفال والبالغين المصابين بطيف التوحد وحصولهم على رعاية متخصصة تُعزّز اندماجهم في المجتمع، لافتة إلى أن هذا المركز هو استثمار حقيقي في بناء مجتمع أكثر شمولًا وإنسانية.

دور المركز في التدريب والبحث العلمي

وأضافت: إن دور المركز في تدريب الكوادر الطبية والتربوية سيكون عبر تأهيلهم وتدريبهم من خلال تقديم حلقات عمل ودورات تدريبية بمشاركة الأخصائيين النفسيين، والمعلمين، وأولياء الأمور لتعزيز المعرفة والمهارات اللازمة لدعم هذه الفئة بشكل فاعل.

وذكرت الدكتورة ليلى الشقصية أن المركز سيكون له دور أساسي في تعزيز البحث العلمي وجمع البيانات لدعم البحث العلمي المتعلق بطيف التوحد، الذي بدوره سيمكِّن من جمع وتحليل البيانات الوطنية حول نسب الإصابة والعوامل المؤثرة.

مركز رائد يسد فجوة الخدمات

وقالت الدكتورة علية بنت سالم الغابشية رئيسة مجلس إدارة الجمعية العُمانية للتوحد: إن المبادرة السامية لإنشاء مركز اضطراب طيف التوحد تعد خطوة رائدة تعكس الحرص السامي الذي يوليه جلالته – أيده الله – بتحسين الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد وأسرهم.

وأضافت: أن المركز سيسد فجوة كبيرة في الخدمات الحالية؛ عبر توفير بيئة متخصّصة لتقديم التشخيص المبكر، والتأهيل، والدعم التعليمي والتدريبي، إلى جانب رفع مستوى الوعي المجتمعي، وتعزيز البحث العلمي حول اضطراب التوحد، مما ينعكس إيجابًا على جودة حياة هذه الفئة.

توسيع نطاق الخدمات وإشراك المجتمع المدني

وأكّدت الدكتورة علية بنت سالم الغابشية رئيسة مجلس إدارة الجمعية العُمانية للتوحد، أهمية إشراك الجمعيات والمجتمع المدني في دعم هذا المركز وضمان استدامة خدماته، وذلك عبر تنظيم حملات توعوية لتعزيز فهم المجتمع حول اضطراب طيف التوحّد والتشجيع على دمج الأشخاص المصابين به.

وبيّنت أهمية التعاون مع الجهات الحكومية في تقديم مقترحات لتحسين الخدمات وتوسيع نطاقها، وتفعيل العمل التطوعي داخل المركز لدعم الأنشطة والبرامج المختلفة، مشيرة إلى أن العمل المشترك بين الحكومة والجمعيات والمجتمع المدني سيضمن نجاح المركز في تحقيق أهدافه واستدامة خدماته للأشخاص ذوي التوحد وأسرهم.

بارقة أمل لأولياء الأمور

وقال خميس بن خاطر الصلتي ولي أمر طفل توحدي: إن إنشاء هذا المركز النوعي الخاص باضطرابات طيف التوحد هو بارقة أمل ينتظرها الكثير من أولياء أمور الأطفال المصابين بهذا المرض في سلطنة عُمان، خاصة في ظل الارتفاع النسبي لعدد الحالات خلال السنوات الأخيرة.

لفتة إنسانية نبيلة

من جانبها أكّدت شمسة بنت عبدالله الشرجية ولية أمر طفل توحدي، أن مركز اضطراب طيف التوحد للرعاية والتأهيل ليس مشروعًا وطنيًا فقط؛ بل لفتة إنسانية نبيلة تعني لنا الكثير، وتجسِّد عناية القيادة الحكيمة بأبنائها، واهتمامها الحقيقي بجودة حياتهم واحتياجاتهم.

المصدر: العمانية

قد يُعجبك أيضًا:

تابعنا: