يتزامن القصف الإسرائيلي على غزة مع اشتداد البرد لتزداد الأوضاع الإنسانية تعقيدًا بينما يسارع النازحون للفرار بأرواحهم من أماكن القصف التي تتكثف في المنطقة الوسطى يومًا بعد آخر.
ويتوجه هؤلاء المهجرون إلى دير البلح لينصبوا خيمًا في الشوارع التي لا تقل خطورة هي الأخرى.
ويقول أحد النازحين: ” طوال الليل أنا وأبنائي محاطين ببرد شديد، لا نملك أغطية ولا أي شيء، لا توجد أي مقومات للحياة”.
وتصدر أوامر الإخلاء لمربعات سكنية كاملة مكتظة بالسكان ويجدد الاحتلال مع الوقت أماكنها وحيثياتها وحتى مناشيرها التي تنهمر على رؤوس الأبرياء.
"ماتـ ــوا أولادي كلهم دفـنـتــهم طلبوا مني يوكلوا والله"
أوضاع مأساوية يعيشها النازحون في أحد مراكز الإيواء شمالي #غزة#الجزيرة_مباشر | #فلسطين pic.twitter.com/usmJhJO8VB— الجزيرة مباشر (@ajmubasher) December 29, 2023
وروي نازح آخر أنه والآخرون هربوا من القصف ومن خانيونس إلى دير البلح ومنه إلى مناطق أُخرى، وفي كل مرة يلحقهم القصف.
وفي الصورة القادمة من مخيم للنازحين، أطفال خائفون يشاهدون الموت بجوارهم بعيون عرفت الخوف وخبرته مبكرًا، ولا يعرفون ماذا يخبئ لهم المحتل من جديد.
The displaced Palestinian children are living in hard conditions as the aggression continues.
أوضاع صعبة يعيشها أطفال النازحون في غزة pic.twitter.com/iSGuihIGxd
— Eye on Palestine (@EyeonPalestine) December 22, 2023
“رحلة عذاب دائمة”
وهناك أب يروي رحلة نزوح من مخيم إلى آخر، ومن مدرسة تابعة للأونروا لم تكن أفضل حالًا إلى نزوح جديد.
ويقول إن ما يحصل أشبه بالجحيم. ويضيف أن جيش الاحتلال رمى عليهم في المخيم مناشير واتصل بهم أكثر من مرة، فما كان منهم إلا أن نزحوا إلى مدارس الأنروا.
ويتابع الأب حديثه عن رحلة عذاب في نقل ابنته التي تحتاج لرعاية صحية من مخيم البريج لمسافات طويلة والعودة بها حيث يشتد القصف الجوي والمدفعي. ويشير إلى أن الموت أرحم من هذه المعاناة التي هم فيها.
شبح المجاعة في غزة
في غضون ذلك، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، إن قطاع غزة يعاني من جوع كارثي، وإن 40% من السكان معرضون لخطر المجاعة.
وقال مدير شؤون “أونروا” بغزة، توماس وايت، الخميس، في تدوينة نشرها على حساب الوكالة الأممية عبر منصة “إكس”: إن “كل يوم في غزة هو صراع من أجل البقاء، بحثًا عن الغذاء والماء”.
وأشار إلى حقيقة “أننا بحاجة إلى المزيد من المساعدات لسكان غزة، والأمل الوحيد المتبقي هو وقف إطلاق النار الإنساني”. واختتم المسؤول الأممي بالقول إن “قطاع غزة يعاني من جوع كارثي، و40% من السكان معرضون الآن لخطر المجاعة”.
أوضاع صعبة يعيشها النازحون في مخيمات داخل قطاع غزة، في ظل برد الشتاء واستمرار العدوان الإسرائيلي. pic.twitter.com/65eCKQZUnl
— ASNA (@AkhbarSite) December 28, 2023